ابن تيمية

91

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

شروطه : 1 - المنفعة : ولو قال الواقف : وقفت هذه الدراهم على قرض المحتاجين لم يكن جواز هذا بعيدًا . وإذا أطلق وقفًا لنقدين ونحوهما مما يمكن الانتفاع ببذله فإن منع صحة هذا الوقف فيه نظر ، خصوصًا على أصلنا فإنه يجوز عندنا بيع الوقف إذا تعطلت منفعته . وقد نص أحمد في الذي حبس فرسًا عليها حلية محرمة أن الحلية تباع وينفق منها عليها وهذا تصريح بجواز مثل هذا . ولو وقف منفعة يملكها كالعبد الموصى بخدمته أو منفعة أمه في حياته أو منفعة العين المستأجرة فعلى ما ذكره أصحابنا لا يصح . قال أبو العباس : وعندي ليس في هذا فقه ؛ فإنه لا فرق بين وقف هذا ووقف البناء والغراس ، ولا فرق بين وقف ثوب على الفقراء يلبسونه أو فرس يركبونه أو ريحان يشمه أهل المسجد ( 1 ) . وطيب الكعبة حكمه حكم كسوتها ، فعلم أن التطيب منفعة مقصودة ؛ لكن قد يطول بقاء مدة الطيب وقد يقصر ولا أثر لذلك . ويصح وقف الكلب المعلم والجوارح المعلمة وما لا يقدر على تسليمه . وأقرب الحدود في الموقوف أنه كل عين تجوز إعارتها . قال في الرعاية : وإن وقف نصف عبد صح وإن لم يسر إلى بقيته وإن كان لغيره .

--> ( 1 ) الريحان وطيب الكعبة موجود في الإنصاف ج 7 / 12 .